إعفاء السكن الاجتماعي من رسوم التسجيل






استجاب محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة لمقترح الفريق الحركي بمجلس المستشارين، يقضي بتعديل يهم إعفاء مقتني السكن الاجتماعي لأقل من 25 مليون سنتيم من رسوم التسجيل.
وتشبث الفريق الحركي بالمجلس بمقترحه منفردا، خارج التعديلات التي قدمها في إطار الأغلبية، على مشروع القانون المالي التعديلي، الذي كان يمنح تخفيضا لهذه الفئة لا يتجاوز نسبة 50 في المائة، على غرار المستفيدين من السكن، الذي تبلغ قيمته مائة مليون سنتيم.
وترافع مستشارو الفريق الحركي من أجل المقترح، مؤكدين أن من شأنه أن يخفف العبء عن شرائح واسعة من ذوي الدخل المحدود أو الفئات التي فقدت العمل، في ظل تداعيات الجائحة، المقبلين على اقتناء سكن اجتماعي، في مرحلة انتقالية إلى حدود السنة المقبلة.
وأفادت مصادر حركية أن التعديل لم يحظ بقبول بعض الحلفاء في الأغلبية، ما دفع الفريق الحركي للتقدم به، باعتباره تعديلا إضافيا خارج التعديلات المشتركة، التي وضعها مع فرق الأغلبية، وتمسك الفريق به طيلة مراحل التداول إلى غاية المصادقة عليه في لجنة المالية بمجلس المستشارين بالإجماع. وأعلن الفريق الحركي تشبثه بعرض التعديل على التصويت في حالة رفضه، غير أن الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة وباقي مكونات المجلس باللجنة غيروا رأيهم، وساندوا التعديل الحركي ذي الطبيعة الاجتماعية المحضة، والذي يهم 80 % من الأسر.
وخلف التصويت بالإجماع على التعديل، صدى كبيرا في أوساط الأسر المقبلة على اقتناء السكن الاجتماعي، إذ أنه سيعفيها من جزء من الأعباء التي تثقل كاهلهم، بشان رسوم التسجيل ومصاريف التوثيق، خاصة أن المستفيدين من برامج السكن الاجتماعي، هم في الغالب من الفئات ذات الدخل المحدود أو العاملين في القطاع غير المهيكل، والذين تأثر دخلهم بسبب جائحة “كورونا”، بعد توقف الأنشطة لأزيد من أربعة أشهر.
ومن المنتظر أن يعرض مشروع القانون المالي التعديلي، بعد إدخال ثلاثة تعديلات عليه من قبل مجلس المستشارين، ضمنها تعديل إعفاء السكن الاجتماعي من رسوم التسجيل، على الغرفة الأولى في إطار قراءة ثانية. وأوضحت مصادر من مجلس المستشارين، أن المقترح الذي تقدمت به الفريق الحركي حظي بنقاش من قبل جميع الفرق ووزير الاقتصاد والمالية داخل لجنة المالية، إذ دافع عدد من المستشارين عن إعفاء هذه الفئة من مقترح الحكومة تخفيض الرسوم بخمسين في المائة، معتبرا أنه ليس من المنطقي أن تساوي الحكومة بين فئات هشة تقبل على السكن الاجتماعي وفئات أخرى تقتني سكنا راقيا تتجاوز قيمته 200 مليون سنتيم. وأكد مستشارون على ضرورة مراعاة الوضعية الصعبة التي فرضتها الجائحة على الفئات الهشة، وتشجيع المنعشين العقاريين على تسويق السكن الاجتماعي، خاصة أن عملية الإعفاء لا تتجاوز ستة أشهر المقبلة.
ووعد وزير الاقتصاد المالية، بعد إقراره هذا التعديل، أن تصاحبه تحفيزات أخرى، تهم التخفيض في رسوم التحفيظ العقاري بنسبة 50 في المائة، بعد التشاور مع المحافظة العقارية، بالإضافة إلى الاستغناء المؤقت عن المراجعة، وهي عمليات، يقول أحد المستشارين بالمجلس، إنها إجراءات من شأنها تعزيز مداخيل الدولة وإنعاش خزينتها.
برحو بوزياني

0 التعليقات :